You are here

لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية الآن مزيد من سلطات التفتيش في إيران، ومعرفة أكبر ببرنامجها النووي - المدير العام

,
Yukiya Amano

المدير العام للوكالة السيد يوكيا أمانو (الصورة: دين كالما، الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

كامبريدج، الولايات المتحدة - قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو في كلمة بجامعة هارفارد إن الوكالة تقوم بأنشطة تفتيش أكثر متانةً في إيران وتعرف أكثر عن برنامجها النووي بفضل الاتفاق الدولي المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال في الكلمة التي تناولت دور الوكالة في إيران ولماذا تُعدُّ خطة العمل الشاملة المشتركة مكسباً واضحاً لعملية التحقق، إن الوكالة تتمتع بسلطات تفتيش أكبر إزاء برنامج نووي أصبح أصغر حجماً بعد اتفاق ٢٠١٥ بين إيران وستة بلدان أخرى، بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. وبموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، خفّضت إيران أنشطتها النووية ووافقت على تعزيز نطاق المعاينة أمام المفتشين.

وقال أمانو للحضور في مركز بلفر للعلوم والعلاقات الدولية في كلية كينيدي بجامعة هارفارد بمدينة كامبردج شرقي الولايات المتحدة: "لولا خطة العمل الشاملة المشتركة لكانت معرفتنا بالبرنامج النووي الإيراني أقلّ بكثير".

وقال إنه يجري تنفيذ الالتزامات المتصلة بالمجال النووي التي قطعتها إيران على نفسها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة، وإن الوكالة قد تمكنت حتى الآن من معاينة جميع المواقع التي احتاجت إلى زيارتها في البلاد، مضيفاً: "الشمس لا تغرب عن ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وكان السيد أمانو يتحدث في مركز بلفر، المحطة الأخيرة في زيارة للولايات المتحدة استغرقت 9 أيام، ألقى خلالها كلمات وعقد اجتماعات في واشنطن العاصمة ونيويورك، بما في ذلك الكلمة السنوية التي يلقيها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن عمل الوكالة لدعم السلام والتنمية العالميين.

وفي واشنطن العاصمة، ألقى كلمة في مركز وودرو ويلسن الدولي للباحثين خلال فعالية بمناسبة العقود الستة الأولى للوكالة منذ تأسيسها في عام ١٩٥٧، كما التقى كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية وأعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي لإجراء مناقشات تركّزت على إيران وكوريا الشمالية.

وفي نيويورك، التقى الممثلة الدائمة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، السفيرة نيكي هيلي، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ميروسلاف لايتشاك. كما تحدث في مركز بيرلماتر الشهير لأمراض السرطان عن كيفية إسهام التكنولوجيات النووية في مواجهة أزمة السرطان العالمية، التي تؤثر بشكل خاص في البلدان النامية.

وفي جامعة هارفارد، أشار إلى أن الوكالة كانت في قلب الجهود الرامية إلى حل القضية النووية الإيرانية منذ عام ٢٠٠٢، عندما ظهرت أولى التقارير عن أنشطة نووية غير معلنة محتملة في البلاد. وفي عام ٢٠٠٥، وجد مجلس محافظي الوكالة أن إيران في حالة عدم امتثال لالتزاماتها المتعلقة بالضمانات. وفي السنة التالية، أبلغ المجلس – برئاسة السيد أمانو - مجلسَ الأمن التابع للأمم المتحدة بعدم امتثال إيران.

وقال المدير العام إنه قرر، بعد توليه منصبه في أواخر عام ٢٠٠٩، أن يحدد بوضوح تقييم الوكالة للوضع والحقائق التي تأكدت منها الوكالة على مر سنوات عديدة من خلال جهود التحقق في إيران، فضلاً عن الشواغل التي تساورها.

وبعد سنوات لم يُحرز خلالها إلا تقدُّم ضئيل، قال إنه كان ثمة تحرك في الاتجاه الصحيح في عام ٢٠١٣ بعد انتخاب الرئيس حسن روحاني في إيران، ما أدى في النهاية إلى توقيع الوكالة وإيران على خريطة طريق في تموز/يوليه ٢٠١٥ لتوضيح الأبعاد العسكرية المحتملة للبرنامج النووي الإيراني، واتفاق منفصل بين إيران والبلدان الستة المعروفة بمجموعة ٥+١، والاتحاد الأوروبي، بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقد طلب مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الوكالة التحقق من ورصد تنفيذ إيران لالتزاماتها المتعلقة بخطة العمل الشاملة المشتركة بشأن برنامجها النووي، وأذن لها مجلس المحافظين بذلك، وهو ما قامت به منذ يوم تنفيذ الاتفاق في كانون الثاني/يناير ٢٠١٦.

وقال أمانو إن من الأهمية البالغة أن إيران تنفِّذ مؤقتاً البروتوكول الإضافي لاتفاق الضمانات الشاملة مع الوكالة، ما يتيح للمفتشين وصولاً أوسع إلى المعلومات والمواقع في إيران.

ويقضي مفتشو الوكالة الآن قرابة ثلاثة آلاف يوم في الميدان في إيران كل عام، أي ضعف ما كانوا يقضونه هناك في عام ٢٠١٣. وفي إطار أنشطتهم الواسعة للتحقق، أخذوا مئات العينات البيئية ووضعوا حوالي ٢٠٠٠ من الأختام غير القابلة للتلاعب بها على المواد والمعدات النووية. وبالإضافة إلى ذلك، تقوم الوكالة بجمع وتحليل مئات الآلاف من الصور التي يتم التقاطها يومياً بواسطة كاميرات المراقبة المتطورة في إيران، كما تقوم بجمع وتحليل عدة ملايين من المعلومات المفتوحة المصادر كل شهر.

وقال السيد أمانو: "تستفيد جميع أنشطتنا من أحدث ما توصّلت إليه التكنولوجيا، بما في ذلك نظم جمع البيانات ومعالجتها. وقدرتنا الحالية على التحقق أقوى بكثير مما كانت عليه في أي وقت مضى".

وأضاف قائلاً إن الجمع بين اتفاق الضمانات الشاملة والبروتوكول الإضافي، فضلاً عن تدابير الشفافية الإضافية في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة يمثل "نظام التحقق الأكثر قوة في أي مكان في العالم".

المزيد

آخر تحديث: ٢٠١٨/٠٥/٣٠

للتواصل معنا

الرسالة الإخبارية