التكنولوجيا النووية لمراقبة التلوث البلاستيكي

حلٌّ نووي للتلوث البلاستيكي

يعتبر التلوث البلاستيكي أحد أكثر التحديات البيئية العالمية إلحاحاً اليوم وهو يشكِّل تهديداً مباشراً للتنمية المستدامة. ووفقاً للتوقعات، سوف يحتوي المحيط، بحلول عام ٢٠٢٥، على طن واحد من المواد البلاستيكية لكل ثلاثة أطنان من الأسماك، وبحلول عام ٢٠٥٠، قد يحتوي المحيط على مواد بلاستيكية أكثر من الأسماك. وغالباً ما تمتلئ مواقع طمر النفايات بالمواد البلاستيكية وتشكل تهديداً بيئياً للنظم الإيكولوجية عند مصبات المياه، مثل الأنهار، والمياه الجوفية والمحيط. وعلاوة على ذلك، قد يؤدي حرق النفايات البلاستيكية إلى إطلاق غازات سامة.

    

التكنولوجيا النووية لمراقبة التلوث البلاستيكي

تستند التكنولوجيا النووية لمراقبة التلوث البلاستيكي (NUTEC Plastics) إلى الجهود التي تضطلع بها الوكالة للتصدّي للتلوث البلاستيكي من خلال إعادة التدوير بالاستعانة بالتكنولوجيا الإشعاعية والرصد البحري بالاستعانة بتقنيات الاقتفاء النظيري. وهي توفِّر أدلة قائمة على أسس علمية لتصنيف وتقييم التلوث البحري بالمواد البلاستيكية الدقيقة، وتوضِّح في الوقت ذاته استخدام الإشعاعات المؤينة في إعادة تدوير المواد البلاستيكية، وتحويل النفايات البلاستيكية إلى موارد قابلة لإعادة استخدامها.

الرصد البحري

باستخدام الأساليب النووية والمستمدة من المجال النووي، ستدعم الوكالة المختبرات البحرية لتوليد معارف علمية حول تأثيرات التلوث البلاستيكي في النظم الإيكولوجية الساحلية والبحرية. وتُستخدَم أساليب متخصصة للتمكن بدقة من تعقُّب وقياس حركة وتأثيرات الجسيمات البلاستيكية الدقيقة وما يرتبط بها من مواد مشاركة في التلوث.

وستتيح هذه الأساليب ما يلي:

  • تحديد حالة واتجاهات الجسيمات البلاستيكية البحرية في الرواسب والمياه والكائنات الحية في المحيط الساحلي،
  • تقييم مسارات التراكم الأحيائي للمواد البلاستيكية البحرية وتأثيراتها في الحيوانات البحرية القيِّمة،
  • وضع سيناريوهات المخاطر باستخدام هذه المعلومات المستقاة حديثاً والقائمة على أسس علمية من أجل اتخاذ قرارات مستنيرة.

الابتكار في إعادة التدوير

باستخدام تقنيات أشعة غاما وأشعة الحزم الإلكترونية كأسلوب مكمِّل لأساليب إعادة التدوير الميكانيكية والكيميائية التقليدية، يمكن تعديل أنواع معينة من النفايات البلاستيكية ويمكن بالتالي إعادة استخدامها أو إعادة تدويرها.

ومن شأن هذه التكنولوجيات أن تكون متمّمةً لأساليب إعادة التدوير الموجودة حالياً للقيام بما يلي:

  • فرز النفايات البلاستيكية المعالجة ميكانيكيًّا وفقًا لنوع البوليمر.
  • تفكيك البوليمرات البلاستيكية إلى مكونات أصغر لاستخدامها كمواد خام في منتجات بلاستيكية جديدة.
  • معالجة المواد البلاستيكية بحيث يمكن دمجها مع مواد أخرى لصنع منتجات تدوم أكثر.
  • تحويل المواد البلاستيكية إلى وقود ومواد تلقيم من خلال التحلل الإشعاعي (التشعيع + إعادة التدوير الكيميائي).

الفوائد العائدة على الدول الأعضاء في الوكالة

  1. بيانات علمية دقيقة لإرشاد سياسات التلوث البلاستيكي

سوف تعزِّز المبادرة قدرة المختبرات المشاركة على تحديد وتصنيف التلوث البحري بالمواد البلاستيكية. وسيقدِّم أخصائيو الوكالة الدعم للعلماء والخبراء من الدول الأعضاء في إنتاج بيانات عن وفرة التلوث البلاستيكي وتوزيعه وتأثيراته. ويمكن بعد ذلك استخدام هذه المعلومات لوضع تدابير وسياسات التخفيف من المواد البلاستيكية والتخلص منها في المنبع.

  1. منهجية معزَّزة لتعقب المواد البلاستيكية

ستعمل الوكالة على توسيع نطاق تطوير تقنيات موثوقة وفعالة من حيث التكلفة لتقييم وفرة المواد البلاستيكية البحرية من حيث المكان والزمان وتقييم طابعها، من أجل اكتساب فهم أفضل لأصلها وآليات نقلها وتأثيراتها. وستنطوي هذه التقنيات، التي ستتاح للدول الأعضاء، على بروتوكولات لتحديد المواد البلاستيكية الدقيقة في العينات البيئية وتدريب العلماء والتقنيين.

  1. تكنولوجيات فعالة وذات كفاءة

يجعل التشعيع، الذي يعتبر فعالاً وملائماً للبيئة، إعادة تدوير المواد البلاستيكية وإعادة استخدامها عملية في متناول العديد من البلدان. وتقدم مبادرة التكنولوجيا النووية لمراقبة التلوث البلاستيكي خياراً قابلاً للتطبيق لاستكمال القدرات الحالية لإعادة التدوير وإعادة الاستخدام، وتساعد على تنوير عملية وضع سياسات المواد البلاستيكية.

  1. تكنولوجيا قابلة للتطوير

سوف تثبت هذه المبادرة فائدة التكنولوجيا الإشعاعية في إعادة تدوير المواد البلاستيكية وإعادة استخدامها، وفوائدها الاقتصادية المحتملة. وستعمل المبادرة مع الدول الأعضاء، ولا سيما حيثما تكون محطات إعادة التدوير جاهزة للعمل لتوريد مواد التلقيم البلاستيكية المناسبة لهذه التقنية. ويمكن أن يلي هذه المحطات التجريبية وضع محطات إيضاحية واسعة النطاق لإعادة تدوير النفايات البلاستيكية. وبعد هذا الإيضاح لقابلية التوسع، ستنقل الوكالة المعرفة والخبرة والتكنولوجيا إلى الشركاء.

للتواصل معنا

الرسالة الإخبارية