You are here

الوكالة تزيحُ الستار عن خريطة فريدة لتوزّع اليورانيوم في العالم

من مجلة الوكالة الدولية للطاقة الذرية
,
uranium_map_pub

نظرة عامة على خريطة توزُّع مستودعات اليورانيوم في العالم، الإصدار الثاني، ٢٠١٨.

(الصورة من: الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

أطلقت الوكالة الدولية للطاقة الذرية خريطة رقمية تفاعلية شاملة ومتكاملة على الإنترنت تُظهر توزُّع اليورانيوم ومستودعاته في العالم. وتمثِّل هذه الخريطة الإصدار الثاني من "قاعدة بيانات توزُّع مستودعات اليورانيوم في العالم" (World Distribution of Uranium Deposits)، وقد أُعدَّت بإسهامات من كل من هيئة المسح الجيولوجي في ساسكاتشوان، وهيئة المسح الجيولوجي في جنوب أستراليا، وهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.

والمعلومات مصنَّفة في هذا الإصدار حسب نوع المستودع، وتنفرد الخريطة من حيث كونها تتضمَّن كمية هائلة من المعلومات والمعارف الجديدة، فهي توحِّد البيانات المستمدة من مئات المصادر المتاحة للعلن. ويمكن للجميع الاطلاع على هذه الخريطة عبر الإنترنت وهي تتيح لمستخدميها أدوات تفاعلية متقدِّمة.

وقال مارتن فيركلاف، أخصائي إنتاج اليورانيوم في الوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي شارك في إعداد الخريطة: "كان الهدف أن نُعِدّ خريطة معقَّدة لكنَّها تتسم بالسهولة البالغة في الاستخدام".

 وقد أُعدَّت الخريطة لأغراض إدارة موارد اليورانيوم ومخزوناته، وبحوث علوم الأرض، والترويج لاكتشاف اليورانيوم واستخدامه. وتقدِّم الخريطة أيضاً بيانات تتعلق بتنفيذ برامج القوى النووية حول العالم.

وتستند الخريطة إلى بيانات مستمدة من "قاعدة بيانات توزُّع مستودعات اليورانيوم في العالم" (UDEPO) التي تتعهَّدها الوكالة، والتي ترد تفاصيل أكثر بشأنها في الوثيقة المعنونة "التصنيف الجيولوجي لمستودعات اليورانيوم ووصف أمثلة مختارة" (Geological Classification of Uranium deposits and Description of Selected Examples) والوثيقة الصادرة عن الوكالة بعنوان "توزُّع مستودعات اليورانيوم — طبعة ٢٠١٦" (UDEPO 2016 edition). ويجري تحديث قاعدة البيانات المذكورة باستمرار، وهي تتضمَّن معلومات تقنية ومعلومات جغرافية مفصَّلة عن المناطق والأقاليم ومستودعات اليورانيوم. ويمكن تنزيل الوثيقتين عبر شبكة الإنترنت، وهما تُعتبران مكمِّلتين للخريطة.

ومنذ نشر الإصدار الأول من الخريطة في عام ١٩٩٥، شهد العالم زيادة هائلة في كمية المواد وتنوُّع المعلومات المتاحة، بالاقتران مع تحقيق أوجه تقدُّم في فهم مستودعات اليورانيوم. وكان الإصدار الأول من الخريطة يتضمَّن ٥٨٢ مستودع يورانيوم حول العالم؛ في حين يتضمَّن الإصدار الأخير ٢٨٣١ مستودعاً.

وقال فيركلاوف: "تقدِّم هذه الخريطة الأخيرة لمحة موجزة للمعارف الحالية كاملة بما في ذلك حزمة من المعلومات وعرض لبيانات مستمدة من وثائق تقنية مختلفة بطريقة بصرية، وكلُّ ذلك ملخص في مكان واحد".

وتنفرد الخريطة من حيث طريقة عرضها لهذه الكمية الهائلة من المعلومات. وتصنِّف الخريطة مستودعات اليورانيوم إلى ١٥ نوعاً مختلفاً، تندرج تحتها أنواع فرعية. وتختلف الرموز التي تبيِّن المستودعات على الخريطة باختلاف هذه الأنواع، ويتناسب حجم هذه الرموز أيضاً مع حجم المستودعات التي تمثِّلها. وعلى سبيل المثال، تمثَّل برمز النجمة جميع المستودعات التي يتصلُّ منشؤها بالنشاط البركاني، ويختلف لون النجمة باختلاف النوع الفرعي للمستودع المعني، كما يختلف حجمها بحسب حجم المستودع بأطنان اليورانيوم. فالنجمة الخضراء مثلاً تُشير إلى أنَّ النوع الفرعي الذي ينتمي إليه المستودع هو المستودعات الرسوبية البركانية. وكلما زاد حجم المستودع، يزيد حجم النجمة الخضراء.

 وتتضمَّن الخريطة سمات خاصة تتيح لمستخدميها تنظيم جميع هذه البيانات وتخصيص طريقة عرضها. وبإمكان المستخدمين تفعيل أو تعطيل الطبقات، من أجل إظهارها أو إخفائها. وعلى سبيل المثال، يمكنهم اختيار إظهار نوع واحد من مستودعات اليورانيوم وإخفاء الأنواع الأربعة عشر الأخرى، ثم طباعة الخريطة في صيغة تتضمن البيانات التي حدَّدوها بالضبط في بحثهم. وتتمثل الفائدة المتحققة من ذلك في أنَّ منتجاً واحداً، وهو الخريطة، ينطوي على كمية هائلة من المعلومات المصنَّفة بطريقة هيكلية تمكِّن مستخدميها من إنتاج وثيقة تحتوي على ما يبحثون عنه بدقة وبالسرعة اللازمة.

وللخريطة ميزة فريدة أخرى تتمثل في تمكين المستخدمين من النظر في فرادى المستودعات بالنقر عليها لرؤية معلومات في صيغة نصية تتعلق بالمستودع المعني. وتتضمَّن الخريطة أيضاً خلفية تضاريس مظللة لمحاكاة عناصر التضاريس المختلفة وتحسين إيضاح الصلات بين الجيولوجيا والمستودعات.

ويمكن الاطلاع على الخريطة هنا:

https://www-pub.iaea.org/books/IAEABooks/12314/World-Distribution-of-Uranium-Deposits-Second-Edition

نُشر هذا المقال في عدد حزيران/يونيه ٢٠١٨ للمجلة بشأن اليورانيوم: من الاستكشاف إلى الاستصلاح.

تقدِّم هذه الخريطة الأخيرة لمحة موجزة للمعارف الحالية كاملة، بما في ذلك حزمة من المعلومات وعرض لبيانات مستمدة من وثائق تقنية مختلفة بطريقة بصرية، وكلُّ ذلك ملخَّص في مكان واحد.
— مارتن فيركلاف، أخصائي إنتاج اليورانيوم، الوكالة الدولية للطاقة الذرية

المزيد

آخر تحديث: ٢٠١٨/١١/٢٢

للتواصل معنا

الرسالة الإخبارية