تطوير الوقود النووي

إنّ أداء الوقود النووي وموثوقيته عاملان مهمّان جدًّا من أجل تشغيل محطات القوى النووية على نحو مأمون. ومن ناحية أخرى، من الضروري أن يكون الوقود النووي قادراً على المنافسة ويكون متيناً وقادراً على العمل بكفاءة وعلى نحو مأمون لاستخدامه في دورات أطول.

 

ويجب تصميم الوقود النووي وتصنيعه بشكل مناسب لإتاحة تشغيل موثوق ومأمون لمحطات القوى النووية. ومع ذلك، ولكي يكون توليد القوى النووية مستداماً، ينبغي أن تظلّ دورة الوقود النووي مجدية وقادرة على المنافسة من الناحية الاقتصادية، وهو ما يمكن تحقيقه عبر الاستفادة على الوجه الأمثل من المواد الانشطارية في قلب المفاعل، على سبيل المثال من خلال الوقود العالي الاحتراق فضلاً عن إعادة تدوير البلوتونيوم واليورانيوم المعاد معالجته.

فمتطلّبات الأمان المُطبّقة على المواد الأساسية المستخدمة في المفاعلات النووية مرتفعة للغاية وهو ما يعني أنه ثمّة حاجة إلى أعمال بحث وتطوير خلال جميع مراحل تنفيذ تكنولوجيات القوى النووية. وبالإضافة إلى ذلك، يتطلّب الإدخال المتدرّج لتكنولوجيات ابتكارية في مجال القوى النووية تطبيق تقنيات تجريبية حديثة ومتطورة ونماذج نظرية متقدّمة لتطوير وتجويد الوقود النووي والمواد الهيكلية الأساسية.

وتولي الدول الأعضاء، سواء تلك التي تشغّل بالفعل مفاعلات نووية أو تلك التي تستهلّ مجال القوى النووية، أهمية كبيرة على تنسيق المنهجيات الحاسمة ونقلها، فضلاً عن مراقبة الجودة وإجراءات الاعتماد والترخيص في مجال تكنولوجيات وقود مفاعلات القوى.

ولذلك تساعد الوكالة دولها الأعضاء على تعزيز قدراتها البحثية والتكنولوجية، وهو ما يمكّن هذه البلدان من استخدام وتطوير وتصميم وصنع أنواع وقود مجدية وهياكل أساسية موثوقة ومستدامة من الناحية الاقتصادية لاستخدامها في مفاعلات القوى النووية. كما أنها تساعدها على استخدام الوقود النووي على نحو أكثر كفاءة وذلك من خلال تحسين فهم هذه الدول لآليات انحلال الوقود وتدهور المواد الهيكلية الأساسية في المفاعلات وكيفية زيادة كفاءة شفرات أداء الوقود. ويشمل ذلك تحليل سلوك الوقود في ظل ظروف التشغيل العادية والعرضية، والفحوصات المفصلة التالية للتشعيع، ومراقبة الجودة وضمانها، ونمذجة الوقود والتثبت من الشفرة الحاسوبية، وغير ذلك من الجوانب الاقتصادية (مثل المسائل البيئية، والعلاقة بالمتطلبات الختامية).

 

للتواصل معنا

الرسالة الإخبارية