You are here

عشرات البلدان تتلقى معدات فحص كوفيد-19 من الوكالة

19/2020

تُعدُّ تقنية التفاعل البوليميري المتسلسل بواسطة الاستنساخ العكسي في الوقت الحقيقي (RT-PCR) أدق الأساليب للكشف عن فيروس كوفيد-19. وعلى مدى عقود ظل مختبر الإنتاج الحيواني والصحة الحيوانية التابع لمنظمة الفاو والوكالة يقدم المساعدة للبلدان على استخدام هذه التقنية في الكشف عن الأمراض المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان. (الصورة من: دي. كالما/الوكالة) 

سلّمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية (الوكالة) حتى الآن أكثر من 250 شحنة إلى 80 بلدا تحتوي على مستلزمات للمساعدة في مكافحة جائحة كوفيد-19، وستقوم بشحن المزيد في الأيام والأسابيع المقبلة. وتشمل المساعدة التي تقدمها الوكالة التزويد بالمعدات والخبرة اللازمة لمساعدة المختبرات حول العالم على زيادة إجراء الفحوصات في إطار الجهود المبذولة للحد من انتشار المرض.

وقال المدير العام للوكالة، رافائيل ماريانو غروسي: " لقد لجأ إلينا مائة وعشرون بلدا طلباً للمساعدة، فقمنا بتنفيذ أكبر عملية للمساعدة في تاريخ الوكالة." وأضاف قائلاً: "هذه مساعدة طارئة وسيستمر الجهد. وأحث البلدان والكيانات على تقديم المساعدة في هذا المسعى ما استطاعت إلى ذلك سبيلا."

وقال السيد غروسى: "لقد قمنا بمساعدة البلدان من خلال توفير معدات التفاعل البوليميري المتسلسل، بالإضافة إلى ملحقات خاصة بالفحص وأخذ العينات"، مضيفًا أن الوكالة تقدم أيضًا المعدات الوقائية الشخصية، وتنظّم الحلقات الدراسية الشبكية، وتوفر الإرشادات الفيديوية بشأن جمع العينات ومعالجتها للمهنيين في مجال الصحة والمختبرات.

والتفاعل البوليميري المتسلسل بواسطة الاستنساخ العكسي هو تقنية مشتقة من المجال النووي للكشف بسرعة عن الفيروس الذي يسبب كوفيد-19. وقد ساعدت الوكالة، بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، في الماضي البلدان على استخدام هذا الأسلوب في الكشف عن فيروسي إيبولا وزيكا، من بين أمراض أخرى.

وتلقى ما مجموعه 80 بلداً حتى الآن مستلزمات خاصة بفحص كوفيد-19، مثل المستهلكات المختبرية، والكواشف الرئيسية، ومعدات الأمان البيولوجي. وتلقى 49 بلداً من بين هذه البلدان أجهزة تفاعل بوليميري متسلسل.

وكانت بيرو أول بلد يتلقى معدات الفحص. وقد ضرب الوباء هذا البلد بشدة. وقالت سوزانا بيتريك، مديرة معهد الطاقة النووية في بيرو: "لقد كانت المساعدة التي قدمتها الوكالة في الوقت المناسب حاسمة الأهمية." "فقد أصاب مختبراتنا الوطنية بالغ القلق عندما بدأت حالات كوفيد-19 في الظهور، إذْ إنها كانت تدرك أنّ البلاد ستحتاج إلى أنْ تزيد بسرعة من قدرتها على الكشف عن الفيروس باستخدام التفاعل البوليميري المتسلسل بواسطة الاستنساخ العكسي." وقد وُفِّرت المعدات للمعهد الوطني للصحة في بيرو، الذي سيقوم بتوزيعها على المختبرات الوطنية.

وفي البوسنة والهرسك، تساعد الوكالة المختبرات في سراييفو وبانيا لوكا على مواصلة التحقق من عدد الحالات في البلد، الأمر الذي مكّن حتى الآن من احتواء كوفيد-19. وقالت ماجا ترافار، رئيسة قسم علم الأحياء الدقيقة السريرية في المركز الطبي الجامعي لجمهورية صرب البوسنة في بانيا لوكا: "ساعدتنا المعدات التي قدمتها الوكالة في تحقيق أعلى مستوىً من الأمن البيولوجي." “وستحسن المستلزمات الجديدة بشكل كبير من الخدمات التشخيصية التي نقدمها لمرضانا، وستحمي بشكل أفضل العاملين على الخط الأمامي الذين يقومون بجمع العينات ومعالجتها. وأنا أعتبر هذه المنحة مهمة جداً لبلدنا في هذه الأوقات العصيبة." كما تقدم الوكالة معدات الدعم لمختبر موستار البيطري، الذي يراقب الأمراض المنتقلة من الحيوان إلى الإنسان مثل كوفيد-19.

وشهد المغرب، بسبب عدد السكان الكبير وانتشارهم، ظهور بؤرٍ لحالات الإصابة بكوفيد-19 في شتى أنحاء البلاد. وتستخدم وزارة الصحة المعدات التي قدمتها الوكالة لتجهيز مختبرٍ متنقل، بدأ تشغيله قبل أسبوعين، لإجراء الفحوصات في المجتمعات المحرومة التي لا تستطيع الوصول بسهولة إلى الخدمات الصحية العادية. وقال عبد الوهاب بلمدني، مدير إدارة التخطيط والموارد المالية بوزارة الصحة المغربية: "ستغطي الوحدة المتنقلة جميع أقاليم المغرب." "ومن شأن هذا النهج المبتكر أن يسرِّع إلى حد كبير جهودنا الوطنية لتشخيص كوفيد-19."

وبلغت قيمة جهود المساعدة التي قدمتها الوكالة للتصدي لكوفيد-19 زهاء 26 مليون يورو من الأموال الخارجة عن الميزانية، بما في ذلك الدعم من الدول الأعضاء في الوكالة وشركة تاكيدا للمستحضرات الصيدلانية المحدودة. وشُحِنت المعدات المشتراة في إطار هذا المشروع إلى جميع البلدان التي طلبت المساعدة. 

للتواصل معنا

الرسالة الإخبارية